محمد بن علي البلنسي

110

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

نصري « 1 » ، وقيل : نصراني « 2 » . تكميل : ( عس ) « 3 » تكلّم الشّيخ أبو زيد - رحمه اللّه - على المبهمة أسماؤهم في هذه السورة فرأيت أن أذكر من فوائدها ما يقرّب من غرضنا ، وهو الكلام على أسماء السورة نفسها ، وقد ذكر النّاس لها أسماء كثيرة ، لوحظ في كل اسم منها معنى من معانيها وفائدة من فوائدها ، فمنها : أم القرآن « 4 » ، وهي تسمّى بذلك لاشتمالها على المعاني التي في القرآن من الثناء على اللّه بما هو أهله ، ومن التعبد بالأمر والنهي ، ومن الوعد والوعيد والدعاء ولهذا قال أبو بكر ابن العربي « 5 » رحمه اللّه : إنّها عشرون كلمة تضمنت جميع علوم القرآن « 6 » . وقد

--> ( 1 ) ذكره سيبويه في الكتاب : 3 / 411 ، وعزاه للخليل بن أحمد ورجح سيبويه القول الأول ، وقال : ( . . . جمع نصران أقيس ، إذ لم نسمعهم قالوا : نصري ) . ( 2 ) قال الطبري في تفسيره : 2 / 143 ( . . . المستفيض من كلام العرب في واحد « النصارى » « نصراني » ) . ( 3 ) التكميل والإتمام : 3 أ ، 3 ب . ( 4 ) ثبتت هذه التسمية من حديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه : 5 / 222 ، كتاب التفسير ، باب قوله : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أم القرآن هي السبع المثاني . . . » . وأخرج الإمام مسلم في صحيحه : 1 / 295 ، كتاب الصلاة باب « وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة . . . » عن عبادة بن الصامت رضي اللّه تعالى عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا صلاة لمن لم يقترىء بأم القرآن » وانظر تفسير الطبري : 1 / 107 . ( 5 ) ابن العربي : ( 468 - 543 ه ) . هو محمد بن عبد اللّه بن محمد المعافري الإشبيلي ، المالكي أبو بكر بن العربي القاضي ، المفسر ، المحدث ، الأديب ، الفقيه . قال ابن بشكوال : ختام علماء الأندلس ، وآخر أئمتها وحفاظها . صنف أحكام القرآن ، وقانون التأويل ، والعواصم من القواصم . . . وغير ذلك . أخباره في : الصلة لابن بشكوال : 2 / 590 ، 591 ، المرقبة العليا : 105 ، والديباج المذهب : 2 / 252 - 256 ، ونفح الطيب : 2 / 25 - 29 . لم أقف على هذا القول المنسوب لابن العربي في أحكام القرآن ، ولعله في تفسيره الذي لا يزال بعضه مخطوطا ولم يتيسر لي الاطلاع عليه . ( 6 ) لم أجد أحدا ذكر أنها عشرون كلمة غير ما نسب إلى ابن العربي هنا وجزم القرطبي رحمه